على مسرح «أرينا دبي»، أحيت نانسي عجرم حفلاً جاء كلوحة مكتملة من الضوء واللون والحضور. وسط دخان بدرجات الماجنتا والبنفسجي، وقفت رافعةً ذراعيها نحو الجمهور، بابتسامة سبقت الصوت، في مشهد لخّص علاقتها الطويلة بمحبيها.
أزرق يحاكي العيون
اختارت نجمة الحفل ثوباً من توقيع الدار اللبنانية Azzi & Osta، مطرزاً بالترتر المتدرج بين الأزرق السماوي والأزرق الجليدي، بانعكاسات لؤلؤية تتبدل مع حركة الإضاءة. جاء القصّ ناعماً ينسدل بخط عمودي طويل يرسم القوام بأناقة هادئة، بحمّالتين رفيعتين وياقة مستديرة تحافظ على كلاسيكية التصميم.
أما اللمسة الأجرأ فكانت الفتحة الجانبية العالية المحاطة بريش أبيض مائل إلى الأزرق، وهي تضيف إلى الثوب حركة وخفة، وتمنحه طابعاً مسرحياً يليق بأمسية بهذا الحجم.
هذه الإطلالة السماوية تقاطعت مع لون عيني نانسي الزرقاوين، فبدا الثوب امتداداً لنظرتها.
مكياج يضيء
وقّع فادي قطايا مكياج الإطلالة، فاعتمد عيوناً دخانية مرسومة بعناية، تتخللها لمسات فضية وزرقاء خفيفة على الجفن تردد صدى الثوب، مع بشرة مشرقة وإضاءة واضحة على الوجنتين، وشفاه بدرجة نيود وردية دافئة. بقيت العيون هي البطل، وبقي باقي الوجه في خدمتها. أما الشعر فاختارت له نانسي تموجات واسعة بدرجات النحاسي والكراميل، تنسدل على كتفيها بعفوية محسوبة، وتكمل الصورة بنعومة وحيوية.
كلمات أثقل من الإطلالة
خلف هذا التألق، حملت نانسي رسالة إنسانية لافتة. فقد قالت عن الحفل: «أصواتكن، محبتكم كانوا أقوى من كل شيء، وخلوني أنسى المرض والتعب اللي أنا فيه». عبارة قصيرة، لكنها تكشف أن ما رآه الجمهور على المسرح من طاقة وضحكة وذراعين مفتوحتين، كان انتصاراً صغيراً على وعكة لا تُرى في الصور.
وبين أناقة الثوب وصدق الكلمات، قدمت نانسي درساً بسيطاً في معنى الحضور: أن تكون الإطلالة جميلة، وأن يكون الإنسان خلفها أجمل.