TRENDING
كلاسيكيات

فريد شوقي عن أول اعتقال في حياته: هتافات ضد الاحتلال انتهت داخل الزنزانة

فريد شوقي عن أول اعتقال في حياته: هتافات ضد الاحتلال انتهت داخل الزنزانة

كشف الفنان المصري الراحل فريد شوقي في مذكراته عن واحدة من أكثر المحطات تأثيرًا في شبابه، عندما وجد نفسه داخل سجن الاستئناف بعد مشاركته في مظاهرات ضد الاحتلال البريطاني، مستعيدًا تفاصيل تلك الليلة التي غيّرت نظرته إلى الحياة والسياسة.

من الشارع إلى سجن الاستئناف

يروي فريد شوقي أنه فوجئ بنفسه داخل سجن الاستئناف، حيث كان يُحتجز عدد كبير من الوطنيين والطلاب الذين اعتبرتهم سلطات الاحتلال البريطاني "مخربين". ويؤكد أنه تعرّف إلى عدد من زملائه الذين سبق أن التقاهم في المظاهرات، ليكتشف أنه لم يكن وحده في تلك المواجهة.

خوف على المستقبل... ثم شعور بالقوة

اعترف شوقي بأن أول ما سيطر عليه داخل الزنزانة كان التفكير في والديه ومستقبله الذي شعر أنه ضاع، ولاحظ الدموع في عيون من كانوا معه، إذ كان الجميع يعيش المخاوف نفسها.

لكن هذا الشعور لم يدم طويلًا، إذ تبدّل الخوف إلى حماس عندما بدأ الطلاب يقرعون الباب الحديدي ويرددون هتافات مناهضة للاحتلال، وهو الهتاف نفسه الذي كان سببًا في اعتقاله. ويقول إن تلك اللحظة منحته إحساسًا بالقوة، وجعلته يشعر بأنه ليس وحيدًا، بل جزء من قضية أكبر.

شرط الإفراج

في صباح اليوم التالي، استدعت النيابة أولياء أمور الطلاب، وطلبت منهم توقيع تعهد بعدم مشاركة أبنائهم في أي مظاهرات مستقبلًا، باعتباره الشرط الأساسي للإفراج عنهم.

وكان والد فريد شوقي من بين الحاضرين، حيث وقّع التعهد مثل بقية أولياء الأمور، ليتم الإفراج عن نجله.

قرار الابتعاد عن السياسة

بعد عودته إلى المنزل، يروي فريد شوقي أن والده كرر عليه نصائحه السابقة، مطالبًا إياه بالابتعاد عن المظاهرات والعمل السياسي، مؤكدًا أن السياسة ليست مستقبله.

ويختتم الفنان الراحل هذه الذكرى بالإشارة إلى أنه، أمام إصرار والده وحزمه، اتخذ قرارًا بالابتعاد عن العمل السياسي، وهو القرار الذي مهّد لاحقًا لانطلاق مسيرته الفنية، ليصبح أحد أبرز نجوم السينما العربية على مدار عقود.